الشيخ محمد آصف المحسني
180
معجم الأحاديث المعتبرة
عن عبد الكريم ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الوضو ؟ فقال : ما كان وضوء علي عليه السلام إلا مرّة مرّة . « 1 » أقول : هذا الحديث ينفي استحباب المرة الثانية وإلّا لم يدعها أمير المؤمنين عليه السلام في تمام عمره بل يدل عليه الحديث الأول حيث نقل الامام وضوء النبي صلى الله عليه وآله وغسل الوجه والذراع مرّة مرّة كما يفهم من سؤال الراوي والمستفاد من مجموع الأحاديث وبعض قرائنها أن المرّة الواحدة واجبة ، والمرة الثانية غير مسنونة بل جائزة والشيخ الكليني ( ره ) يشير إلى ذلك بعد ذكر الحديث في الكافي لكنه يستدركه بشيء ولعلّه يرجع إلى ما قلنا واللَّه الأعلم . والأحوط لزوماً ترك المرّة الثانية في غسل اليد اليسرى حذراً من وقوع المسح بماء خارج عن الوضوء ويترتب على استحباب المرة الثانية وجوازها ثمرات أُخر . ثم لو فرضنا التعارض بين هذا الحديث وبين ما ينا فيه فبعد التساقط هل يرجع إلى عدم الاستحباب أو إلى اطلاق غسل الوجه والا يدي في القرآن ؟ فيه وجهان وعلى كل نحن قبلنا روايات عبد الكريم الخثعمي من باب الاحتياط اللازم لتعارض توثيق النجاشي وجرح الشيخ في حقه . ولكن صحيح زرارة وبكير بل جملة من الروايات البيانية تقوى ما قلنا . ولعلّ الأحوط ترك المرّة الثانية في الوضوء مطلقا نعم الكف الثاني لا تستلزم المرّة الثانية بوجه بل ربما يصح أو يلزم ثلاث أكف للمرة الواحدة . 11 - لزوم تحويل الخاتم والسوار [ 3761 / 1 ] التهذيب : عن المفيد عن أحمد بن محمد عن أبيه عن أحمد بن إدريس وعن المفيد عن أحمد بن جعفر عن أحمد بن إدريس عن محمد بن أحمد بن يحيى عن العمركي عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن الرّجل عليه الخاتم الضيق لا يدري هل يجري الماء تحته أم لا ؟ كيف يصنع قال : إن علم أن الماء لا يدخله فليخرجه إذا توضّأ . « 2 »
--> ( 1 ) . الكافي : 3 / 27 وجامع الأحاديث : 2 / 349 . ( 2 ) . التهذيب : 1 / 85 وجامع الأحاديث : 2 / 359 .